الحجّاج بن يوسف يبكي رحمةً !

روميسة
مشاركات: 4169
اشترك في: الأربعاء فبراير 14, 2018 4:55 pm

الحجّاج بن يوسف يبكي رحمةً !

مشاركة بواسطة روميسة » الجمعة سبتمبر 14, 2018 10:35 am

"كان يزيد بن قرة الشيباني شديداً منيعاً، وكان يرى رأي الخوارج.

ولم يكن يخشى عمال العراق، فغاظ ذلك الحجاج وأبلغ إليه،

فكتب عبد الملك " يخبره بذلك " فكتب إليه:

أن أحتل له، فإن قدرت عليه، فاضرب عنقه. فدعا الحجاج يزيد بن رويم وجرير بن يزيد، فأكرمهما وأدناهما، وقال ليزيد: لك شرط
العراق، ولجرير ديوان الخرج، إن أنتما أتيتماني بيزيد بن قرة.

فركبا جميعاً إلى يزيد فقالا له: إن الأمير قد غضب عليك،

وإنا نخاف أن ينال غضبه جميع قومك فاركب إليه قال: لا أفعل،

إنه إن نظر إلي قتلني. فقالا له: ما هو بفاعل - إن شاء الله - .

ولا بد من أن تركب معنا، فلبس ثياباً بيضاً وتهيأ للقتل وركب وخرج نساؤه حتى أتين باب الحجاج فلما أدخل عليه، قال له الحجاج: أنت يزيد بن قرة؟

قال: نعم. قال: قتلني الله إن لم أقتلك. قال: نشدتك الله أيها الأمير أن تقتلني،

فإني قيم أربع وعشرين امرأة، ليس لهن قيم سواي. قال: ومن يعلم ذلك؟

قال: هن بالباب. فأمر بإدخالهن، فكل واحدة تقول: اقتلني ودعه.

فيقول: من أنت؟ فتقول: عمته أو خالته أو بنته أو بنت أخ أو بنت أخت،

حتى اجتمعن بين يديه قياماً، فقالت ابنته:

أحجَّاجُ إما أن تمُن بنعمةٍ ........ علينا وإما أن تُقتلنا معاً

أحجاجُ كم تفجع به إن قتلته ... ثماني عشر واثنتين وأربعا

أحجاجُ لو تسمع بكاءَ نسائه ... وعماتِه يندبنه الليلَ أجمعا

أحجاجُ من هذا يقومُ مقامَهُ .. علينا فمهلاً لا تزدنا تَضَعْضعا

أحجاجُ هَبْهُ اليومَ للهِ وحده ... وللباكيات الصارخات تفجُّعا

فرق لها الحجاج و بكى، وكتب في أمره إلى عبد الملك

" يصف ما جرى " فكتب إليه: إن كان حقاً فاعف عنه،

وألحق عياله في العطاء، ففعل ."

(أشعار النساء)

صورة



  • المواضيع المُتشابهه
    ردود
    مشاهدات
    آخر مشاركة

العودة إلى ”شعر وشعراء“